السيد محمد الصدر

41

منهج الصالحين

الفصل الثالث : في شروط العوضين وفيه مسائل : ( مسألة 138 ) يشترط في المبيع أن يكون عيناً ، في مقابل المنفعة ، يعني يشترط فيه أن لا يكون منفعة وإلا كان إجارة ولم يكن بيعاً . أما اشتراطه كونه عيناً في مقابل الحق ومقابل الذمة ونحوها ، فقد سبق عدم اشتراطه . وأما الثمن فيمكن أن يكون عيناً أو منفعة أو عملًا . ( مسألة 139 ) يصح أن يكون المبيع موجوداً في الخارج أو في الذمة . سواء أكانت الذمة ذمة البائع أم غيره . كما إذا كان له مال في ذمة غيره فيبيعه على شخص ثالث بنقد على الأقوى . ( مسألة 140 ) المشهور أنه يشترط في المبيع أن يكون مالًا ، بحيث يتنافس عليه العقلاء وكل ما لا يكون مالًا كبعض الحشرات لا يجوز بيعه ولا جعله ثمناً ، ولكن الظاهر عدم اعتبار ذلك بل اعتبار النظر إلى حد العوضين بدرجة من الأهمية العقلائية مهما قلّت . فلو انعدمت أهميته عقلائياً لم يجز بيعه . وإنما تنعدم أهميته إذا انعدمت منفعته . ( مسألة 141 ) الحقوق على أنواع : منها ما لا يكون قابلًا الانتقال والإسقاط ، فلا يكون قابلًا لجعله طرفاً في معاملة . وأما ما يكون قابل للانتقال كحق التحجير ، فيجوز بيعه ، وينصرف البيع عرفاً إلى طرفه وهو الأرض المحجرة . وإن كان الأحوط قصد جعل الثمن إزاء رفع اليد عن الحق ، وخاصة